زاوية الشروع Attack Angle وكيفية إنتاج الرفع عند السباح

إن هذه الزاوية قد ترجمها المصريون بزاوية الهجوم وبما إن كلمة Attack لا تعني الهجوم فقط بل تعني الشروع بالعمل أو البدء به ولان عمل هذه الزاوية ليس له أية علاقة بالهجوم فأن تسميتها بالشروع هو الأصح والأدق. وهي الزاوية المحصورة بين الخط الأفقي لمحور الجسم وبين اتجاه تدفق المذاب.
يعمل الكف في السباحة اثناء حركته داخل الماء وفي أنواع السباحة الأربعة في اتجاهات مختلفة مما يحدو بمرور الماء عبر تياراته المختلفة خلال سطح الكف العلوي والسفلي إلى عمل هذه الزاوية وبدرجات متباينة وتجدر الإشارة هنا إلى إن زاوية الشروع يجب إن تكون لها حافة أمامية فيمكن أن تكون الحافة الأمامية أو القائدة هي رؤوس الأصابع أو الرسغ جهة الإبهام أو جهة الإصبع الصغير في أوقات متباينة خلال ضربات الذراع تحت الماء لأنواع السباحة الأربعة وقد يعمل المرفق كحافة قائدة و يعمل كوحدة واحده مع اليد (الكف) والذراع.

تمتك زاوية الشروع أهمية عالية جدا في إنتاج قوة الرفع، كما يجب أن نعرف بأن كمية الرفع قد تنخفض إذا كانت هذه الزاوية كبيرة أو صغيرة جدا. وأن جميع المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال دراسة الأشكال الصفيحية والتي تم تعليقها في مجاري هوائية دعمت هذه النظرية.

أن السلوك في الموائع أو المذابات هو واحد، فكما هو الحال في الماء هو في الهواء وأن تأثير هذه الزوايا يكون متشابها في كثير من الحركات الرياضية المختلفة مع الفارق في الأشكال والحجوم وهذا ما يظهر جليا في رمي القرص والرمح وكذلك في القفز الطويل والمرتفع على الجليد. فالعلاقة السلوكية الأساسية في الموائع واحدة. ويذكر احد التقارير بأن ابعد مسافة لرامي قرص حصلت عندما كانت سرعة القرص هي 24م/ثا وبزاوية شروع هي 10 درجات فقط، وهذا وكما ذكرنا سابقا يعتمد على شكل الجسم وسرعته وسرعة الريح وحجم الصفيحة.

عندما نتأمل منحني الرفع نجد أن كمية الرفع تزداد مع زيادة زاوية الشروع حتى تصل إلى 40 درجة. بعد ذلك تنخفض قوة الرفع بصورة تدريجية كلما ازدادت هذه الزاوية حتى تصل إلى زاوية 90 درجة حتى تختفي هذه القوة كليا عندما تكون زاوية الشروع زاوية قائمه.
وعندما نطبق هذه الزوايا على كف السباح أثناء العمل في الماء وخاصة في سباحة الفراشة عندما تجرف الكفان الماء تحت الجسم عند منتصف الضربة نرى ان الكف تتحرك بزوايا مختلفة حيث يبدأ الرفع العمل ابتداء من زاوية الشروع صفر ثم الزاوية 40 ثم 70 ثم تنتهي بدرجة 90 العمودية.
ومن خلال ما تقدم نجد إن الزاوية صفر هي اقل زاوية شروع تعمل على خلق قوة الرفع و ذلك بسبب إن الماء يمر من فوق كف اليد بقوة تقارب مرورها من راحة اليد مما يؤدي إلى خلق قوة ضعيفة جدا في دفع السباح إلى الأمام. وكذلك الحال عندما تكون زاوية الشروع هي 90 درجة وخاصة عندما تصل الكف إلى منتصف عملها تحت الجسم باعتقاد خاطئ من السباح بأنه يدفع الماء إلى الخلف في الوقت الذي يجب أن يعرف بأنه يدفع الماء بحافة الإبهام فقط باعتبار أن الإبهام يمثل الحافة الأمامية للصفيحة في عملها في خلق قوة الرفع.

تزداد قوة الرفع كثيرا عندما تقترب زاوية الشروع من 40 درجة. وهذا بسبب ان الكمية الكبيرة من القوة باتجاه الخلف انتقلت إلى الماء عند مرور راحة يد السباح من الحافة القائدة (جهة الإبهام) إلى الحافة الخلفية (جهة الإصبع الصغير) فعند اندفاع الماء إلى الأسفل بفترة زمنية قصيرة أثناء مروره تحت راحة اليد يحدث تصادم جزيئات تيارات الماء مما يؤدي إلى زيادة الضغط تحت راحة اليد و انخفاضه فوق ظهرها والذي يؤدي بدوره إلى إنتاج قوة رفع كبيرة تعمل عموديا على الاتجاه الذي تتحرك فيه اليد. وعليه فعلى السباح إن يختار زاوية الشروع المناسبة لإنتاج قوة الرفع أثناء سحب اليد تحت الجسم بما يعزز تلك القوة و التي تؤدي بالتالي إلى الاندفاع الأسرع باتجاه الأمام.

شاركونا تعليقاتكم حول الموضوع،،