متطلبات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية العراقية

تعد ادارة الجودة الشاملة (TQM) management Quality Total بانها فلسفة تعتمد على مفهوم النظم والتي تنظر الى المؤسسة بشكل شامل لإحداث تغيرات ايجابية مرغوبة فيها وذلك بتناول كل جزء داخل المؤسسة وتطويره بالشكل المرغوب للوصول الى جوده افضل.
ويتوقف نجاح تطبيق ادارة الجودة في العمل الرياضي العراقي على مدى وعي المسؤولين بالمؤسسات الرياضية بفلسفة ادارة الجودة الشاملة التي تعتبر من الفلسفات الادارية الحديثة فهي عبارة عن خطة عامة تشمل جميع مستويات الادارة وتنادي بتطبيق الجودة وجعلها مسؤولية جميع العاملين وتهدف الى الى تحقيق التميز في جودة اداء المؤسسة الرياضية من خلال الوفاء باحتياجات اللاعبين والمدربين والاداريين.
وتأخذ ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية العراقية اشكال عدة عند تواجد الموائمة مع المواصفات المرتبطة بكل نشاط او بمجالات التربية البدنية والرياضة والقيام بأفضل مايجب ان يكون في حدود الامكانات المقامة لتحقيق اهداف الانشطة الرياضية اضافه الى اهمية تناسب تكلفه اعداد البطل الرياضي او الفريق بالنسبة للمراد تحقيقه.
ان تطبيق ادارة الجودة في المؤسسات الرياضية العراقية يرتبط بعناصر متعددة ومجالات مختلفة ويمكن ان يتكامل عند تناوله لهذه العناصر مجتمعه لتحقيق التوازن بين المصالح الخاصة لأعضاء المؤسسات الرياضية العراقية من ناحية وبين المصلحة العامة من ناحية اخرى ، وذلك بمراعاة تفاعل العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والاخلاقية ، وإقرار الحقوق والواجبات للعاملين فيها وإصدار القوانين المنظمة لعمل المؤسسات الرياضية العراقية بوفق قواعد تنفيذية وتنظيمية لأجل تحقيق احتياجات ورغبات وتوقعات المستفيد او العميل في المؤسسات الرياضية والانشطة الرياضية وهم (اللاعب – الاداري – المدرب).
ان تطبيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية العراقية له تأثير على تحسين مستوى الرياضة فيها وذلك بإظهار عوامل الجذب للشركات الراعية وتقديم مستوى معين من الخدمات الاعلامية وإصدار نشرات دورية تتضمن تحليلاً للنواحي الرياضية والاقتصادية، وخلق فرص عمل جديده لمنتسبيها، هذا بالاضافة الى تحسين عملية ترويج الخدمات الرياضية لتلبية حاجات الجمهور ورغباتهم وامكاناتهم واستمرارهم في تحقيق الارباح وفقاً لمتطلبات السوق وإقتراح نماذج تحدد اجور اللاعبين وانتقالهم ترتبط بمواصفات اللاعب والنادي والمشتري والبائع والظروف المحيطة بعمليات الانتقال وجمع البيانات المتوافرة والتي تحدد المبالغ المتفق عليها بين اللاعب والمؤسسة الرياضية في مدة العقد ومدى تأثير ذلك على رفع مستوى اللاعبين وامكانياتهم.
وعليه فأن جودة الرياضة العراقية لايمكن ان تتحقق من تلقاء ذاتها ,انما من خلال سبل عملية تخطيط وجودة السياسة الرياضية, وأن تكون بسيطة وسهلة التطبيق في وقت تكون عمليات محددة الوظائف والأهداف على ان تترجم هذه العوامل في إطار قابل للتطبيق.
وهناك محاور متعددة لإدارة الجودة في المؤسسات الرياضية العراقية علينا فهمها وإدراكها ,لكونها تمثل اولى الخطوات الرئيسية لتحقيقها, ومنها:

  1. جودة الكادر الرياضي
  2. جودة اللاعبين
  3. جودة البرامج التدريبية والتعليمية
  4. جودة المباني والقاعات الرياضية وتجهيزاتها
  5. جودة الادارة الرياضية والتشريعات واللوائح
  6. جودة الخطط والبرامج الرياضية
  7. جودة الانفاق الرياضي
  8. جودة تقييم الأداء الرياضي

ان تطبيق ادارة الجودة في العديد من الدول المتقدمة وما تلى هذا التطبيق من نجاحات في المؤسسات الرياضية التي تبنت هذا الاسلوب على تحسين انجاز اللاعبين وتطوير مستوى فرقهم وزيادة مشاهدة مبارياتهم واعضاءهم واستثمارتهم اوجد مبرراً قوياً لتطبيق هذا الاسلوب بالمؤسسات الرياضية العراقية بناء على مفاهيم الجودة الشاملة، بعد تدريب الكوادر الادارية والفنية المناسبة ، وليصبح هذا النظام طريقة جيدة لكل من اللاعبين والاداريين والمدربين.

وإن من مبررات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية هي ارتباط هذا النظام مع التقويم الشامل لعملها وشموله لكافة المجالات والنشاطات التي تمارس فيها، وهذه المبررات وغيرها تؤكد ان تطبيقه في المؤسسات الرياضية العراقية يحتاج الى جهود لاتتوقف لتحسين الاداء ولكنها تهدف الى الوصول الى المستويات العالمية.

في ضوء المبررات السابقة فان تطبيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية العراقية يمكن ان يحقق الفوائد التالية:
1- ضبط وتطوير النظام الاداري في المؤسسات الرياضية نتيجة لوضوح الادوار وتحديد المسؤوليات بدقة.
2- الارتقاء بمستوى الرياضيين في جميع الجوانب البدنية والعقلية والاجتماعية والنفسية والروحية
3- زيادة كفايات الاداريين والمدربين والعاملين بالمؤسسات الرياضية ورفع مستوى ادائهم .
4- زيادة الثقة والتعاون بين المؤسسات الرياضية والمجتمع .
5- توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الانسانية السليمة بين جميع العاملين بالمؤسسات الرياضية مهما كان حجمها ونوعها.
6- زيادة الوعي والانتماء نحو المؤسسة الرياضية من قبل اللاعبين والاعضاء والمجتمع المحلي
7- الترابط والتكامل بين جميع الاداريين والعاملين بالمؤسسة الرياضية للعمل بروح الفريق الواحد.
8- يمنح المؤسسة الرياضية المزيد من الاحترام والتقدير المحلي والعالمي عند تطبيقه.
9-تعزيز الموقع التنافسي للمؤسسات الرياضية العراقية وزيادة الكفاءة للعاملين فيها, وتقليص الأخطاء بالعمل والمشاكل المتعلقة بالأعضاء.

وتأسيسا على ذلك فإن تطبيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية العراقية يتطلب توفر مهارات اساسيه في مدير ادارة الجودة الشاملة والعاملين معه وهي:
1- وضع اهداف قابله للقياس والاهتمام بالتخطيط الاستراتيجي .
2- تدعيم العمل الجماعي على اعتبار انه الاساس داخل التنظيمات .
3- الاهتمام بالتقدير والمكفاءات عند انجاز العمل بفعالية.
4- وضع معايير للرقابة وضرورة استخدام ادوات وعمليات الجودة والاعتماد على برنامج لتحسين الاداء .
5- حث الافراد العاملين على التعلم من الاخطاء .
6- القدرة على توفير العلاقات الانسانية وما يتبعها من تفويض للسلطة.

ان تطبيق هذا المتطلبات يتطلب الجرأة في اتخاذ القرار من قبل القيادات العليا في المؤسسات الرياضية العراقية نحو التغيير للأفضل بعيداً عن اساليب العمل التقليدية، وهذا يستلزم استخدام اساليب جديدة لتطبيق ادارة الجودة الشاملة وتتكون من:
1- الاستراتيجية :Strategy وهو ان يكون لدى القيادة العليا خطة تنموية عن مستقبل المؤسسة في السنوات (3-5) القادمة. والتدريب هو الحل الانسب امام المؤسسة لذلك.
2- الهياكل : Structure ويعني اعادة هيكلة المؤسسة مع تغيير المسؤوليات والوظائف والادوار وتعيين طواقم العمل لذلك.
3- النظام : System ويعني اعداد نظام جديد لتحسين المخرجات وزيادة فعالية العمليات مع اضافة ابتكارات جديدة تسهم في تحسين فعالية المؤسسة.
4- العاملون : Staff وتعني معاملة العاملين بشكل لائق وإشباع حاجاتهم من خلال استخدام اسلوب العلاقات الانسانية في العمل.
5- المهارات : وتعني تحسين القدرات والكفايات البشرية من خلال التدريب المستمر من اجل ابتكار اساليب جديده في العمل قادرة على المنافسة.
6- القيم المشتركة: وتعني ايجاد ثقافة تنظيمية جديدة وتحديد القيم السائدة وتبديلها بثقافة وقائية تلاءم التطور المستمر.

وبالإمكان وضع مجموعة من المضامين في كيفية تطبيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية العراقية ومنها:
1- الاستمرار بالتحديث والتطوير لتحسين الجودة .
2- اعتماد اسلوب العمل الجماعي التعاوني .
3- العمل على تجاوز الاخطاء بسرعة مما يؤدي الى تقليل التكلفة والحصول على رضى الاعضاء والعاملين في المؤسسات الرياضية .
4- تقدير تكلفة الجودة وشمولها لكافة الاعمال المتعلقة بالمؤسسة الرياضية .
5- اتباع النهج الشمولي لكافة المجالات داخل المؤسسات الرياضية كالأهداف والهيكل التنظيمي.
6- الاعتماد على العناصر ذات القدرات والمواهب والخبرات.

ان التوصل الى تطبيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية العراقية سوف يقودنا الى:
1- تحسين وتطوير مستوى اللاعبين والاداريين والفنيين وهو الهدف الاساسي لنظام الجودة .
2- توفير قيادات رياضية فعالة قادرة على الابتكار والتطبيق الفعال بثقه وبدون تردد.
3- استخدام اساليب ابتكارية وتوليد افكار مع التخطيط للوصول الى الحلول الصحيحة .
4- بذل جهود مضاعفة ولفترة طويلة من اجل الحكم على مدى نجاح ادارة الجودة في تحقيق الاهداف المنشودة.
5-التدريب المستمر لحل المشكلات بأساليب علمية متنوعة .
6- خلق المزيد من الجهد والمنافسة بين المؤسسات الرياضية للوصول الى افضل الانجازات الرياضية باقل كلفه.
7- توفير هيكليه ومناهج ملائمة لعملية التطبيق والتنفيذ.

إن العديد من الباحثين الذين عملوا في ميدان الجودة الشاملة ادخلوا برنامج (ديمنح) لتحسين وتطبيق الجودة الشاملة عند تصميم اي منهج للجودة الشاملة في عملهم ويتكون هذا البرنامج من:
1- خلق حاجة مستمرة لتحسين الانتاج والخدمة.
2- تبني فلسفة جديده للتطوير .
3- تطبيق فلسفة التحسينات المستمرة .
4- عدم بناء القدرات على اساس التكاليف فقط.
5- منع الحاجة الى التفتيش.
6- الاهتمام بالتدريب المستمر .
7- توفير قيادة ديمقراطية واعية.
8- القضاء على الخوف لدى القيادات .
9- الغاء الحواجز في الاتصالات .
10- منع الشعارات التي تركز على الانجازات والحقائق .
11- منع استخدام الحدود القصوى للأداء.
12- تشجيع التعبير عن الشعور بالاعتزاز بالثقة .
13- تطبيق برنامج التحسينات المستمرة .
14- التعرف على جوانب العمل من خلال الدورات .

ومن هنا يتضح امكانية تطبيق ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات الرياضية العراقية بطريقة ليست صعبة للنهوض بالمستوى الرياضي، وذلك بوضع المناهج التدريبية التي تمتاز بالتجديد المستمر ، وتراعي التحديث والتجديد العالمي والعربي، وخضوعها لعمليات تقويم مستمرة بإشراف خبراء يشهد لهم بالكفاءة بالاضافة الى توفير مراكز للتطوير والبحث العلمي قادرة على القيام بعمليات التدريب المستمر والرقابة على تنفيذ وتطبيق البرامج، مع توفير قيادات مدربة في مراكز اتخاذ القرار واداريين يتمتعون بخبرة طويلة في مجال عملهم, مع توفر الامكانات المادية اللازمة لتطبيق هذا المشروع . اما المدربين فهم بحاجة الى عمليات تدريب من خلال الدورات التدريبية واللقاءات والمؤتمرات بإعتبارهم اهم مدخلات المؤسسة الرياضية.

ان تطبيق ادارة الجودة في المؤسسات الرياضية العراقية تحتاج الى جهود استثنائية من قبل الجميع لتحقيق الانجازات الرياضية للاعبين والفرق الرياضية العراقية، وفي ضوء ذلك سوف يتحقق لها فوائد عديد منها:
1- زيادة الثقة والتعاون مع المجتمع.
2- تطوير النظام الاداري نتيجة لوضوح الادوار وتحديد المسؤوليات بدقة .
3- زيادة كفايات الاداريين والمدربين واللاعبين ورفع مستوى ادائهم .
4- توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الانسانية بين جميع العاملين .
5- زيادة الوعي بالانتماء الى المؤسسة الرياضية من قبل الاعضاء والمجتمع.
6- الترابط والتكامل بين جميع الاداريين والعاملين والعمل بروح الفريق الواحد لضمان تحسين التواصل لكل اقسامها وبمختلف مستوياتها بفعالية.
7- زيادة الاحترام والتقدير لها محلياً والاعتراف بها عالمياً.
8- الارتقاء بمستوى اللاعبين باعتبارهم احد اهم متطلبات المؤسسة الرياضية.
9- النظرة الشمولية والابتعاد عن التجزئة بين عناصر العمل الرياضي.
10- زيادة حركة ومرونة المؤسسات في تفاعلها مع المتغيرات وقدراتها على النمو المتواصل
11- زيادة الربحية وتحسين اقتصاديات المؤسسة الرياضية نتيجة الاستفادة من الوقت والجهد والأموال بأفضل صورة.
12- توفير البيئة الداعمة للإبداع والتميز والابتكار وصقل المواهب.


ا. د. محمود داود الربيعي \ كلية المستقبل الجامعة \ قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة – العراق

شاركونا تعليقاتكم حول الموضوع،،