مرحبا بكم،،، المنتديات منتدى قسم العلوم الرياضية النظرية المناهج وطرائق التدريس توظيف طرائق التعليم التفاعلي في رفع مستوى التواصل بين المحاضر والمتلقي

  • هذا الموضوع فارغ.
مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #6401

    توظيف طرائق التعليم التفاعلي في رفع مستوى التواصل بين المحاضر والمتلقي
    ا.د محمود داود الربيعي
    كلية المستقبل الجامعة – قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة/ بابل-العراق

    التعليــم INSTRUCTION
    هو توفير الشروط المادية والنفسية التي تساعد المتعلم على التفاعل النشط مع عناصر البيئة التعليمية في الموقف التعليمي واكتساب الخبرة والمعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي يحتاج اليها المتعلم وتناسبه .
    وهذا يعني ان عملية التعلم هي تلك العملية التي يوجد فيها متعلم في موقف تعليمي لديه الاستعداد العقلي والنفسي لاكتساب خبرات ومعارف ومهارات واتجاهات وقيم تناسب قدراته واستعداداته من خلال وجوده في بيئة تعليمية تتضمن محتوى تعليمياً ومعلماً ووسائل تعليمية ليحقق الهدف التربوي المنشود.
    أي ان عملية التعلم متعلقة بالمتعلم نفسه وهي ذات علاقة وطيدة بعملية التعليم من حيث انها نتيجة لها ، أي ان عملية التعلم هي نتيجة عملية التعليم ومحصلة لها ، أي بمعنى ان الفرد قد تعلم بعد عملية التعليم من قدراته على القيام بأداء عمل معين لم يكن يستطيع اداءه قبل عملية التعليم .
    والتعليم مصطلح يطلق على العملية التي تجعل الاخر يتعلم ويقع على العلم ، ولهذا فقد عرف التعليم من قبل العديد من المختصين والتربويين بتعاريف نذكر منها :
    – هو الجهد الذي يخططه المعلم وينفذه بصورة تفاعل مباشر بينه وبين المتعلم من اجل تحقيق تعلم مثمر وفعال .
    – معلومات تلقى ومعارف تكتسب ، او نقل المعلومات المنسقة الى المتعلمين ، أي نقل معارف او خبرات او مهارات وايصالها الى فرد او افراد بطريقة معينة .
    – هو العملية التي يمد بها المعلم المتعلم بالتوجيهات ليتحمل الانجاز وتحقيق الاهداف .
    – هو فن مساعدة الاخرين على التعلم ، بمعنى انه العملية التي تنبه وتلهم وتثير نشاط المتعلم على اكتساب نوع جديد من السلوك والخبرة (الربيعي -2006 – 273) وفي ضوء ما تقدم فان التعليم هو الفن الذي بواسطته يستطيع المعلم التحفيز والتشجيع على التعلم وتوجيه النمو للمتعلم بما يكفل فيه تطمين حاجاته وتحقيق الغايات والاهداف التي يقصدها .
    ان مفهوم التعليم هو تعبير شامل وعام نستعمله في لغتنا اليومية في مواضع كثيرة ، كمثل ان يقول الانسان لقد تعلمت الكثير من قراءتي لهذا الكتاب او مشاهدتي لهذا الفلم ,أي ان التعليم عملية تواصل بين المعلم والمتعلم ، وكذلك يعتبر الانتقال من حالة عقلية الى حالة عقلية اخرى حيث يتم نمو المتعلم بين لحظة واخرى ، ونتيجة تفاعله مع مجموعة من الحوادث التعليمية التعلمية التي تؤثر فيه وهو نظام شخصي فردي يقوم المعلم بدور مهني فيه.
    يشير البعض الى ان التعليم شامل وواسع لأنه يطلق على كل عملية يقع فيها التعليم سواء اكان مقصوداً ام غير مقصود ، وهو يقع على المعارف والقيم والمهارات . فـأنت تقول علمته السباحة لان السباحة مهاره. فالتعليم يرتبط بالجانب النظري و يضاف له الجانب العملي ,أي اكتساب بعض المعلومات والمهارات والمعارف ,ولهذا فان التعليم هو احاطة المتعلم بالمعارف وتمكينه من اكتشافها ، فهو لايكتفي بالمعارف التي تلقى وتكتسب بل يتجاوزها الى تنمية القدرات والتأثير في شخصية المتعلم ، والوصول به الى القدرة على التخيل والتصور الواضح والتفكير المنظم .
    ان التعليم تصميم منظم مقصود للخبرة او الخبرات التي تقدم للمتعلم لمساعدته على انجاز التغيير المرغوب في ادائه . فهو معلومات تلقى ومعارف تكتسب او نقل معلومات منسقة الى المتعلمين ، وهو كذلك جهد يخططه المعلم وينفذه بصوره تفاعل مباشر مع المتعلم من اجل تحقيق تعلم مثمر وفعال .والتعليم يطلق على كل عملية يقع فيها التعليم سواء اكان مقصوداً ام غير مقصود وهو يقع على المعارف والقيم والمهارات وحتى تحدث عملية التعليم لدى الطلبة لابد من وجود مواد تعليمية مصممة بطريقة تتناسب وقدراتهم واحتياجاتهم واستعدادتهم وتؤدي بالمتعلم الى اتقان الاهداف بالاضافة لوجود طرائق تدريسية واضحة المعالم تساعد المتعلمين من خلالها بلوغ اهدافهم المحددة سواء كانت هذه الطرائق تعتمد على المعلم او المتعلم او المتعلم والمعلم معاً
    ان التعليم (Instruction) مشروع انساني هدفه مساعدة الافراد على التعلم بواسطة مجموعة من الحوادث التي تؤثر في المتعلم تؤدي الى تسهيل التعليم وهو نشاط تواصلي يهدف الى اثارة دافعية المتعلم وتسهيل التعلم ويتضمن مجموعة من النشاطات والقرارات التي يتخذها المعلم (او الطالب ) في الموقف التعليمي.
    وبصورة عامة ، فالتعليم عملية اجتماعية انتقائية تربوية هادفة تتفاعل فيها العناصر والتي تهتم بالعملية التربوية من اداريين ومشرفين ومدرسين والاجراءات المتعددة والاستجابة لرغباته وخصائصه واساليب تعليمه.
    والتعليم هو توفير الشروط المادية والنفسية التي تساعد المتعلم على التفاعل النشط مع عناصر البيئة التعليمية في الموقف التعليمي واكتساب الخبرة والمعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي يحتاجها المتعلم وذلك بأبسط الطرق الممكنة .
    التعليم التفاعلي :
    يعد التعليم التفاعلي احد مجالات ابحاث التعليم ، وقضيته الرئيسة هي الوصول الى انجح الطرق التي تجعل التعليم مثمراً ولا شك ان تلك الطرق هي العامل المشترك بين كافة الاطراف المعنية بالعملية التربوية من موجهين ومدراء وأولياء امور وغيرهم . لكون التعليم التفاعلي هو تعليم مفعم بالأثارة والتشويق والمتعة والجاذبية والتميز والابداع ,والخارج عن الأطر التقليدية المعتمدة فقط على المحاضر وقدراته .
    ومن اجل نجاح عملية التعليم التفاعلي وجب على المحاضر ان يتمتع بالحيوية والنشاط والحركة وتغيير طبقات صوته اثناء التحدث والاشارات , والانتقال بين مراكز التركيز الحسية, لأن التعليم التفاعلي هو ذلك النمط من التعليم الذي يفعل من دور المتلقي في التعلم فلا يكون فيه متلقي للمعلومات فقط بل مشاركاً وباحثاً عن المعلومة بشتى الوسائل الممكنة .
    وبكلمات اكثر دقة هو نمط من التعليم يعتمد على النشاط الذاتي والمشاركة الايجابية للمتلقي والتي من خلالها قد يقوم بالبحث مستخدماً مجموعة من الانشطة والعمليات العلمية كالملاحظة ووضح الفروض والقياس وقراءة البيانات والاستنتاج والتي تساعده في التوصل الى المعلومات المطلوبة بنفسه وتحت اشراف المحاضر وتوجيهه وتقويمه .
    ان التعليم التفاعلي يرفع من مستوى ارادة الفرد لنفسه ومحيطه ووعيه لطموحاته ومشكلاته مجتمعه وهذا يتطلب منه ان يكون ذا قدرة على التحليل والبلورة والفهم ليس من خلال المراحل التعليمية فقط ولكن بصورة مستمرة توجدها وتنميها المراحل التعليمية التي يمر من خلالها الفرد . فالتعليم التفاعلي كمفهوم هو محصلة رغبة المجتمع عموماً في ان يتعلم ابناؤه شيئاً محسوساً ، تلك الرغبة التي تجسدت في حركة المحاسبة Accountability والتي ترى بإختصار ان عدم التعلم يعود بطريقة او بأخرى الى المحاضر وبالتالي يجب ان يحاسب المحاضر على ذلك . وهو ايضا محصلة جهود العلماء السلوكيين behaviorists والذين نقلوا الاهتمام من صفات المحاضرين وخبراتهم الى ما يفعله اولئك المحاضرون ويقود الى التعلم ؛ متبنين عوامل مثل المؤشرات cues وزمن المشاركة في المادة التعليمية ، والتعزيز والتي تشبه الى حد كبير المدخلات والعمليات والمخرجات التي درجوا على التعامل معها .والمحاسبة تعني باختصار تقويم اداء المحاضر ويقوم بها المدراء او المشرفون او الخبراء .
    ويقوم التعليم التفاعلي على بعدين هما :
    1- مهارة المحاضر وبراعته في خلق الاثارة العقلية والفكرية لدى المتلقي ، التي تؤثر ايجابياً في نوعية التعليم .
    2- الصلة الايجابية بين المحاضر والمتلقي ، وأنماط العواطف والعلاقات التي تثير دافعية المتلقين لبذل ما في وسعهم في التعلم ، لما له من دور في جعل التعليم اكثر كفاية وانتاجية
    تأسيساً على ما تقدم ، فأن المحاضر البارع في البعدين السابقين يكون من الافذاذ والمبرزين بالنسبة لجميع المتلقين في كافة المواقف . وفيما يلي توضيح لكل من البعدين السابقين:
    اولاً :- الاثارة الفكرية :
    وتقوم مهار الاثارة الفكرية على :
    أ‌- وضوح الاتصال الكلامي مع المتلقين ، حيث يرتبط هذا الموضوع بطريقة شرح المحاضر وعرضه للمادة العلمية .
    ب‌- أثر المحاضر الانفعالي الايجابي على المتلقين ، ويتولد هذا الاثر من طريقة عرض المادة العلمية .
    ومما يذكر ان اتقان المحاضر لمحتوى مواد المحاضرة التي يقوم بتعليمها لهو امر مفترض حدوثه ، ومع ذلك فأن هذا الاتقان لا يعني بالضرورة قدرة المحاضر على تقويم وعرض هذه المواد بطريقة جيدة . ومن ناحية اخرى ، لا تقتصر معرفة المحاضر لمواد المحاضرة على مجرد جمع المفاهيم والحقائق والقوانين التي تتضمنها هذه المواد ، بل هي اشمل من ذلك بكثير ، لأنها تنطوي على فهم اعمق ، وعلى قدرة على الربط بين تلك المفاهيم والتعميمات والحقائق والقوانين لإستنتاج مجالات وتطبيقات جديدة للمعرفة ، ثم استخدام الوان المعرفة الجديدة في استنباط ألوان أخرى من المعرفة . وتتضمن المعرفة القدرة على تحليل الحقائق وتركيبها ، وتطبيقها في مواقف جديدة ، وتقويمها تقويماً ناقداً في اطار السياق الواسع الذي يتوفر للشخص المثقف.
    ما دام الأمر كذلك ، فيجب الا يقتصر عمل المحاضر على مجرد عرض تفصيلات المحاضرة ، وانما يجب ان تكون رؤيته ونظرته شاملتين لجميع دقائق وتفصيلات موادها سواء بالنسبة لما يقوم بتعليمه ام بالنسبة لبقية المواد ، وبذلك يكتسب المتلقين القدرة على مقارنة المفاهيم المختلفة ومقابلتها ، بجانب تعلمهم للحقائق المجزأة والتعميمات المنفردة .
    ولكي يستطيع المحاضر تقديم المادة العلمية بوضوح ، عليه ان يتناولها بالدراسة المتأنية ، وينظمها بالطريقة التي تجعله يسيطر تماماً على جميع جوانبها . كما يجب ان يركز على الملاحظات والمشاهدات المبكرة والمعالم الجوهرية ، والافتراضات الرئيسية ، والتبصر الناقد ، دون الدخول في تفصيلات لا داعي لها ، وليس لها فائدة تذكر في عمله .اذا حقق المحاضر ما تقدم ، فسوف يتمكن بسهولة ويسر من تفسير موضوع المحاضرة وشرحها بكفاءة .
    ان الادعاء بأن المعرفة قد تراكمت جوانبها ، وأزدادت وتعقدت بحيث لا يستطيع الفرد العادي ان يسيطر على جميع اركانها ، لهو ادعاء لا اساس له من الصحة ، نظراً لتقدم اساليب وأدوات التعلم ولإستخدام التقنيات التربوية في عملية التعليم . اذا يمكن للمحاضر النابه أن يشرح الافكار التي يتضمنها أي موضوع بطريقة سهلة ، وأن يبسطها بحيث يدركها الطالب العادي ويفهمها .
    ويسهم التعليم التفاعلي علي الجيد في معرفة المتلقين للمفاهيم التي تتضمنها المحاضرة ، بطريقة واضحه تساعدهم على مقارنتها بنظائرها بشكل صحيح . ولكن ينبغي الا يقف الأمر عند هذه الحد بالنسبة للمتلقي أي عند حد فهمه لمادة المحاضرة التي يتلقاها ، بل يجب ان يندمج شخصياً فيما يتم عرضه ، وأن يتحرر من الأفكار التي قد تشتت ذهنه ، بحيث ينزعج اذا انتهت المحاضرة وأن لا يشعر بمرور الوقت ، ولا يريد ان تنتهي المحاضرة بمثل هذه السرعة . ايضا يجد المتلقي نفسه مدفوعاً للتحدث عن تلك المحاضرة امام زملائه بقية اليوم.
    وحتى يستطيع المحاضر أن يخلف الأثر انف الذكر في المتلقين ، عليه ان يقدم لهم اكثر من مجرد عرض المحاضرة بوضوح . وحتى تتحقق الفاعلية القصوى في هذا البعد ، ينبغي ان يصاحب البراعة في عرض المادة ، براعة مناظرة في الكلام امام المتلقين ، وذلك لأن المحاضر يكون محط انظار المتلقين ، وبؤرة تركيزهم ، شأنه في ذلك شأن الممثل على خشبة المسرح . ومن هنا ، يتعرض المتلقين للمؤثرات ذاتها – الرضى وعدم الرضى – التي يتعرض لها مشاهدي المسرح . على ذلك فأن التعليم هو بلا شك فن ادائي ، حيث يقوم المحاضرون بتوظيف جميع امكاناتهم وقدراتهم خلال المواقف التعليمية . والمحاضر الممتاز هو من يستغل كل ما حباه به الله استغلالا جيداً وفعالاً لجذب انتباه المتلقين.
    فالمحاضر يستطيع توظيف صوته وإشاراته وحركاته ليثير انتباه وعواطف المتلقين ، كما يفعل الممثل تماماً . ويتطلب تحقيق ما تقدم ان ينقل المحاضر الى المتلقين الشعور القوي بالحضور ، والطاقة المركزية . وقد يحقق المحاضر هذا من خلال الاحتفاظ بحماسته الظاهرية وحيويته وفطنته ، بينما يفعل محاضر اخر ذلك باستخدام اسلوب أهدأ ، وأكثر جدية وشدة . وعليه ، فأن القدرة على اثارة انفعالات قوية وايجابية المتلقين هي التي تميز بين المحاضر القدير ، والمحاضر المتميز .
    ويمكن تصنيف المحاضرين على مقياس هذا البعد ( الاستنارة العقلية ) الى ثلاث فئات ، هي : المدى العالي والمتوسط والمتدني ، وذلك طبقاً لما يراه المشاهد الخارجي ، وكما اختبره المتلقون وعايشوه وفيما يلي خصائص المحاضر وفقاً للتصنيف السابق .
    أ- المحاضر المتفوق :
    اولاً : تكون استجابة المتلقين له بأنه واضح ، ومثير بدرجة عالية .
    ثانياً : يصفه المراقبون بأنه يحقق الآتي :
    1- ينظم المضمون تنظيماً جيداً ، ويقدمه للمتلقين بلغة واضحة .
    2- يهتم بإبراز العلاقات والمفاهيم ، ويساعد المتلقين على معرفة التطبيقات العملية لهذه المفاهيم في بعض المواقف الجديدة .
    3- يشترك معه المتلقون في العمل ، لذا يقدم المضمون بطريقة تفاعلية ، وبحماسة عالية ، وتوتر درامي شديد .
    4- يبدو عليه حبه للمحاضرة التي يقوم بألقائها وشرحها .
    ثالثاً : ويؤثر على المتلقين النحو التالي :
    1- يعرف المتلقين ما يركز عليه المحاضر ، فيميزون النقاط الهامة في الموضوع .
    2- يدرك المتلقون الارتباط بين المفاهيم ، ويطبقونها في مواقف جديدة .
    3- لا يرتبك المتلقون مطلقاً بشأن المادة او بشأن ما يقوله المحاضر .
    4- يدرك المتلقون بصورة جيدة اسباب تحديد المفاهيم وتعريفها بالطريقة التي عرضت بها .
    5- تبدو الأفكار التي يعرضها المحاضر على المتلقين مقبولة ، ومعقولة ، وواضحة ، وسهلة التذكر .
    6- يتنبه المتلقون لما يقوله المحاضر ، فلا تتشتت افكارهم خارج المحاضرة .
    7- يمر وقت المحاضرة سريعاً ، وقد ينزعج بعض المتلقين بسبب عدم تدوين اية ملاحظات عن بعض الافكار التي عرضها المحاضر .
    8- يشعر المتلقون بأهمية استثارة الافكار لهم ، ويعملون على الانتظام في حضور المحاضرات دون تخلف .
    9- يمكن وصف عمل المحاضر ، او نعت مساقة بالشيء العظيم او الرائع .

    ب- المحاضر المتوسط :
    1- تكون استجابة المتلقين له بأنه واضح ، وممتع بشكل معقول .
    2- ويصفه المراقبون بأنه يحقق الآتي :
    3- يعرض الحقائق والنظريات بوضوح ، وفي اطار منظم .
    4- يعرض المحاضرة بإسلوب ممتع ، وبمستوى متوسط من الحماس .
    5- يتفاعل في المحاضرة وإن كانت درجة حماسه متوسطة او معتدلة .
    6- يؤثر على المتلقين في النحو التالي :
    أ‌- يفهم المتلقون غالبية المفاهيم التي يعرضها بشكل دقيق وكامل ، ويسهل عليهم تدوين الملاحظات .
    ب‌- يدرك المتلقون العلاقات بين غالبية المفاهيم ، ويفهمون الامثلة المطروحة في المحاضرة
    ج- يستمتع غالبية المتلقين بالمحاضرة بدرجة متوسطة .
    7- يمكن وصف عمل المحاضر بأنه جيد او سليم .
    ج- المحاضر المتدني :
    1- تكون استجابة المتلقين له بأنه غامض وفاتر .
    2- ويوصفه المراقبون بأنه يحقق الآتي :
    a. يقدم بعض جوانب المحاضرة بطريقة منظمة تنظيماً دقيقاً ، ويعرضها بشكل واضح ، ولكن كثيراً مما يقدمه ويعرضه يتسم بالغموض وعدم الوضوح ، ويكون مربكاً للمتلقين
    ب-يعرض معظم مادة المحاضرة دون حماسة ، ولا يبذل جهداً كبيراً في هذا العمل .
    ج- قد يبدو المحاضر وكأن ليس لديه رغبة او ميل لتعليم المتلقين ، وإنه يمل المحاضرة ويكره المتلقين .
    3- ويؤثر على المتلقين على النحو التالي :
    أ‌- يكون لدى بعض المتلقين فكرة محدودة يسيره ( وربما لا يكون لديهم اية فكرة على الاطلاق ) عن اتجاه المحاضر وما يريده ، او عن سبب عرض المادة بالطريقة التي اتبعها .
    ب-يشعر المتلقون في اغلب الاحوال بحالة من الاضطراب والارتباك ، وبعدم التأكد .
    ج- يجد غالبية المتلقين صعوبة في تدوين الملاحظات عن ما يشرحه المحاضر .
    د- لا يدرك المتلقين بدرجة كبيرة العلاقات بين المفاهيم ، ولا يجدون ارتباطاً كبيراً بين المضمون وخبراتهم الذاتية .
    هـ- يحس المتلقون كثيراً بالشعور بالإحباط او الغضب ، وقد يعرضون عن حضور المحاضرات ، ويرحبون بالأعذار المختلفة لعدم حضورهم ، او لعدم حضور المحاضر ذاته .
    و- يمكن وصف عمل المحاضر بأنه عمل ممل وبغيض .
    و لكي يستطيع المحاضر أن يتقن عمله ، وأن يبدع فيه ، عليه أن يكون قادراً على تنظيم المادة وعرضها بمهارة الخطيب الخبير المتمرس . وذلك بجانب قيامه بتحضير محتوى المحاضرة تحضيراً مقتضباً ودقيقاً ومنظماً .
    والتعليم التفاعلي المبدع ليس التعليم الاستعراضي الذي يقوم على التكلف ، ولفت الانتباه ، او التزييف . كما انه ليس مجرد تمثيل او تسلية . وذلك لأن التسلية تنطوي على اثارة العواطف وتوليد السرور لذاتهما . ولكن التعليم المميز يتصف بإثارة العواطف المرتبطة بالنشاط العقلي . أي اثارة التمعن في الافكار ، وادراك المفاهيم المجردة ، ومعرفة وإظهار مدى صلة هذه المفاهيم بحياة الفرد .

    ثانياً :- الصلات الشخصية البينية :
    من الناحية النظرية ، يكون مكان المحاضرة بمثابة حلبه للعروض الفكرية ، ولكن من الناحية الواقعية فهي حلبة عاطفة تموج بالعلاقات البيئية ، حيث تحدث فيها العديد من الظواهر النفسية . فمثلاً تنخفض دافعية المتلقين للعمل اذا شعروا بعدم اهتمام المحاضر بهم ، وإعراضه عنهم . ايضا ، اذا شعروا بأن المحاضر يعاملهم بطريقة قاسية ويتحداهم ويقبض عليهم بيد من الحديد . وهنا ، تكون عواطف المتلقين بالنسبة للأمور السابقة مضطربة . وقد يتصرف بعض المتلقين بسبب حساسيتهم المفرطة ازاء اعمال المحاضر العدوانية تصرفات عدوانية مناظرة ، وشأنهم في ذلك شأن غيرهم من البشر . ايضا يستشيط المتلقين غضباً سواء اكانوا عاديين او متفرقين ، عندما تبدو ممارسات الاختبار والتصحيح جائرة وغير عادلة .
    وفي المقابل فان المحاضر انسان يريد ان يحبه المتلقون ، وأن يحترمونه ، ولكن دخول المحاضر للمحاضرة ليواجه متلقين من نوعيات مختلفة في السلوك ، ومتباينة في الظروف ، لا بد وأن يظهر قلقا في العلاقات البيئية بين المحاضر والمتلقين وبشكل عام فإن المحاضرين ليسوا بمحصنين ازاء الاحداث التي تجري ، سواء اكانت داخل مكان المحاضرة ام خارجها . لذا ، توجد احداث متعددة قد تحول دون استمتاعهم بعملهم كمحاضرين ، وتقلل من دافعيتهم للتعليم الجيد . ان المحاضر شأنه شأن سائر البشر يريد ان يحرز نجاحاً ، وأن يحقق تفوقاً في عمله ، لأن تقدمه المهني يرفع من شأنه ، ولا يعرضه للتجريح من المتلقين والادارة .
    ولقد اظهرت نتائج البحوث النفسية انه يمكن التنبؤ بردود فعل المتلقين وتصرفاتهم العاطفية ازاء تفاعلهم بعضهم ببعض ، او مع المحاضر ، اذ ينبغي ان يكون المحاضر على وعي كامل بالظواهر الشخصية البيئية . ويتطلب ذلك سيطرة كاملة من المحاضر على مهارة التخاطب مع المتلقين بأساليب تزيد من دافعيتهم للتعلم ، وإستمتاعهم وتعلمهم المستقل . ويتحقق ذلك بإحدى هاتين الطريقتين :
    1- تجنب استثارة العواطف السلبية عند المتلقين، ولا سيما القلق الزائد والغضب .
    2- تطوير عواطف ايجابية عند المتلقين ، مثل احترام المتلقين وتعزيز ادائهم الجيد .
    ويسهم تحقيق ما تقدم في اثارة دافعية المتلقين بدرجة كبيرة لإتمام واجباتهم وتعلم المادة المقررة ، سواء أكان حافزهم هو اثابة المحاضرلهم او محاولة من جانبهم لتحقيق مستوياتهم الشخصية .
    ويمكن تصنيف المحاضرين على مقياس هذا البعد ( الصلات الشخصية البينية ) الى مستويات ثلاث ، تكون على النحو التالي :
    أ- مستوى العلاقة البينية عال :
    1- وفيه تكون العلاقة بين المحاضر والمتلقي حميمة جداً ، ومفتوحة ، وتركز على المتلقي ويمكن التنبؤ بسلوك المحاضر في هذا المستوى .
    2- يوصف المراقبون هذه العلاقة كما يلي :
    أ‌- يهتم المحاضر بشدة بالمتلقين كأفراد ، ويشعر باستجابتهم الذكية بخصوص المحاضرة او طريقة عرضها .
    ب‌- يعترف المحاضر بمشاعر المتلقين حول مسائل الواجبات او سياستها ، ويشجعهم على التعبير عن تلك المشاعر ، وقد يستطلع آرائهم في بعض القضايا .
    ت‌- يشجع المتلقين على طرح اسئلتهم واستفساراتهم ، ويهتم كثيراً بوجهات نظرهم الشخصية .
    ث‌- يوحي المحاضر بشكل صريح او ضمني بأنه يهتم كثيراً بفهمهم للمادة ومعرفة جميع ابعادها بدقة .
    ج‌- يشجع المتلقين ليبدعوا ، ويبتكروا ، معتمدين في ذلك على انفسهم في التعامل مع المادة . ويشجعهم على تكوين افكارهم الخاصة .
    ح‌- وتؤثر هذه العلاقة على المتلقين على النحو التالي :
    1- يشعر المتلقون بمعرفة المحاضر له ، وإهتمامه به شخصياً ، وبما يتعلمه.
    2- يوجد تجارب وعلاقات ايجابية قد تصل الى درجة المحبة بين المحاضر والمتلقين وقد يتمثل بعضهم به الى درجة كبيرة .
    3- يشعر المتلقون بأن المحاضر يثق في قدرتهم على التعلم والتفكير المستقلين .
    4- يسعى المتلقون الى تحقيق توقعات المحاضر العالية التي يأملها منهم ، فيزيد ذلك من دافعيتهم للقيام بأقصى ما في وسعهم .
    5- قد يصف بعض المتلقين المحاضر بأنه ” شخص رائع ” .
    ب- مستوى العلاقة البينية متوسط :
    1- وفيه تكون العلاقة بين المحاضر والمتلقين دافئة نسبياً ، ويمكن للمتلقين التقرب اليه ، وهو ديمقراطي ، ويمكن التنبؤ بسلوكه .
    2- ويصف المراقبون هذه العلاقة كما يلي :
    أ‌- المحاضر لطيف ، ويتصل بالمتلقين على المستوى الشخصي ، ولكنه لا يبذل جهداً كبيراً لكي يعرف معظمهم .
    ب‌- يعلن المحاضر عن سياسته ، ويبحث ردود فعل المتلقين عنها ، وقد يبحث عن بدائل اذا كانت استجابات المتلقين سلبية .
    ج- يتقبل اسئلة المتلقين ، وتعليقاتهم الشخصية دون اظهار أي ضجر او سخط .
    د- يظهر المحاضر مرونة بدرجة مقبولة لبعض متطلبات المتلقين ، ويهتم بعمل التغيرات المناسبة في المحاضرة .
    3- تؤثر هذه العلاقة على المتلقين على النحو التالي :
    أ‌- لا يوجد لدى المتلقين قلق يذكر او خوف بالنسبة للأداء الناجح لهم او للمحاضرين .
    ب‌- يدرك المتلقون ما يتوقعه المحاضر منهم ، ولكنهم لا يتحملون المسؤولية الواجبة لتحقيق الاداء المتوقع منهم .
    ج- يتمتع المتلقون بدافعية معقولة ، وذلك لإتمام الواجب المطلوب ، ومن أجل الأداء الجيد .
    د- قد يصف المتلقون المحاضر بأنه ” شخص طيب ” او رجل جيد ” او ” الانسان اللطيف ” .
    ج- مستوى العلاقة البينية متدني :
    1- وفيه تكون العلاقة بين المحاضر والمتلقين باردة ، ويسيطر عليها المحاضر على المتلقين ، ولا يمكن التنبؤ بسلوكه .
    2- ويوصف المراقبون هذه العلاقة ، كما يلي :
    أ‌- يظهر المحاضر اهتماماً بالمتلقين ، ولكنه لا يذكرهم كأشخاص ، فلا يعرف اسماء بعضهم ، كما يفشل في التعرف على غالبيتهم خارج الحصة .
    ب‌- يتهكم المحاضر احياناً على المتلقين، ويحتقر ادائهم بشكل علني ، ولا يعير ميولهم غير الاكاديمية كالأهتمام بالواجب .
    ج-يغضب عندما يسأله المتلقون ، ويستعجلهم عندما يزورونه في مكتبه خلال الساعات المكتبية .
    د- يعلن المحاضر متطلباته وسياسته ، ويرفض ان يناقشه المتلقون فيها ، ويغضب اذا فعلوا ذلك .
    هـ – قد يكون المدرس غير مستقر ، ولا يمكن التنبؤ بسلوكه .
    3- وتؤثر هذه العلاقة على المتلقين على النحو التالي :
    أ‌- يشعر المتلقون بأن المحاضر لا يوليهم الاهتمام من الناحيتين الشخصية والتعليمية وربما يشعر بعض المتلقين بأن المحاضر يكرههم ، ويتربص بهم .
    ب-يعتقد المتلقون ان فكرة المحاضر عن قدراتهم ودوافعهم للتعلم فكرة ضئيلة .
    ج- غالباً ، يخشى المتلقون سؤال المحاضر ، باستثناء الجريء جداً الذي يستطيع ان يعبر عن رأيه الشخصي .
    د- يؤدي المتلقون بدافع الخوف من الفشل ، وحتى لا يتعرضون للاستهزاء ، كما انهم يرون الواجبات التي يتطلبها المحاضر شيء مفروض عليهم فرضاً قسرياً .
    هـ- قد يهتم المتلقون بالمضمون ، لكنهم يكرهون دراسته بسبب المحاضر . وقد يغير المتلقي تخصصه .
    و- يحس المتلقون بعدم الراحة من المحاضرة او المحاضر ، وقد تنتاب بعضهم حالات من القلق او الغضب .
    ز- قد ينعت المتلقون المحاضر بألفاظ غير لائقة .
    وخلاصة القول ، يتطلب التعليم الجيد الوضوح . وعليه ، لا يجب على المحاضرين ان يكونوا غامضين وبغيضين او ملمين . ولكن عليهم ان يتبنوا المواقف الإنسانية التي تقوم على التفاعل المتبادل بينهم وبين المتلقين . لأن ذلك سوف يساعد على تطوير التعلم الذاتي المستقل الذي يستمر مع المتلقين بعد انتهاء المحاضرة . وينبغي عدم الاهتمام بالاتجاه الذي يرى ان الاعتراف بردود فعل المتلقين يعيق نموهم لكي يصبحوا كباراً ناضجين ومسؤولين . وذلك لأن الاعتراف يدللهم ويطلق العنان لسلوكهم .
    مؤشرات التعليم التفاعلي :
    1- التواصل ، او تقديم مادة المحاضرة Presentation : التعليم احد الجوانب ا التي تتعلق بتوفير اتصال بين المتلقي والمحاضر ويتيح لعملية التعليم تحقيق ثمارها . ويرتبط نجاح التعليم باستخدام المبادئ التي اشارت اليها البحوث الى انها ترفع في مستوى المتلقين . ومعرفة تلك المبادئ واستخدامها بتروي وفنية هي العلامة المميزة للمحاضر المتميز.
    2- تتكون بنية التعليم التفاعلي من اعداد المتلقين ، وتقديم المادة التعليمية ، والتطبيق الموجه ، ثم المستقل . مع كافة هذه المكونات يقول ادب المجال : ان التعليم يقود الى تحصيل اوفر من جانب المتلقين عندما يقدم المحاضر في عرضه شرحاً واضحاً Clarity بنماذج بصرية للمهارات او المفاهيم موضوع المحاضرة ، مع التقدم في عناصر الموضوع خطوة خطوة بمعدل مناسب ، واستخدام المؤشرات cues لتسهيل الاستيعاب ، وطرح الاسئلة للتأكد من الفهم .
    ولترشيح ما تم تعلمه يتبع العرض بتطبيق موجه ، وهنا يكون التعليم فعالاً عندما يقدم المتلقين الى مهام تعليمية تناسب قدراتهم ، يراعي في تصميمها ان توفر لهم اكبر قدر من النجاح ، ويبقى المحاضر قائداً للتطبيق ، فيحرص على ان يكرس اكبر جزء من وقت المحاضرة للتعلم ويحرص على ان يبقى المتلقين مندمجين في المهام التعليمية لأكبر فترة ممكنة engagement time ، مع المرور عليهم وهم يؤدون ، فيراقب الاداء ، ويقدم التغذية الراجعة التصحيحية ، ويستثير الدافعية مستخدماً الحث والتلقين ، ومعرفاً بالتوقعات المناسبة التي وضعها للتعلم expectations ، ومسئولية طلبته عن تحقيق تلك التوقعات accountability وما انجز فعلاً منها مع الثناء على المنجزين ، في حدود شروط الثناء الفعال (Prophy-1986 . p. 346 ) وبمجرد بلوغ المتلقين لمستوى جيد في انجاز المهام التعليمية الموكلة اليهم – كما تعبر عن ذلك استجاباتهم – يتم الانتقال الى اخر مراحل التعليم ؛ وهي : التطبيق المستقل . يدعم التطبيق المستقل التعلم عندما ترتبط مهامه بأهداف المحاضرة ، ويكون وافر الحجم ، ويستمر حتى يبلغ المتلقين مرحلة عالية من التعلم ؛ وتبلغ نسبة الاستجابات الصحيحة 95% . ولا تعني كلمة المستقل هنا انتهاء الدور القيادي للمحاضر. فهو يظل يستخدم استراتيجية الاشراف الايجابي ، ويواصل تحميل المتلقين مسؤولية انجاز المهام التعليمية ، مع اشعارهم بأن اداءهم يتم تحت مراقبته ، وكل ذلك في مناخ عملي انتاجي مرح وبشوش وداعم لأداء المتلقين.
    اهداف التعليم التفاعلي :
    يهدف التعليم التفاعلي الى استخدام الوسائل والاساليب التعليمية لإيصال المعرفة والمهارة للمتلقي عن طريق التفاعل بين المحاضر والمتلقي في التوصل للحقائق والمفاهيم والمبادىء والقواعد والتعليمات .وتحقيق هذه الاهداف يتم من خلال :
    1- المساهمة في تطوير النمو المهني والمعرفي للمحاضر في فنون التعليم وترقية مهارته لزيادة انتاجيته.
    2- بيان طرئق تعليم تفاعلية جديدة متنوعة ، تساعد في تنمية الرغبة في التعليم لدى المتلقي ، وتنمية العلاقات الايجابية البناءة بين المتلقين انفسهم .
    3- ابتكار اساليب تعليمية غير مألوفة تركز على المتلقي وكيفية زيادة التواصل معه ، ودعم نموه الذاتي وثقته في نفسه.
    4- التعريف بالعديد من الطرائق المناسبة لعرض المحا ضرة تبعاً للموقف التعليمي ، وخصائص المتلقين ، وطبيعة مادة المحاضرة .
    5- توضيح كيفية تنفيذ التعليم التفاعلي النشط غير التقليدي الذي يتحول فيه المتلقي من متلقي سلبي الى مشارك فعال مفكر وباحث ودارس ومستنتج .
    6- التبصير بالسبل المتنوعة للتخلص من جو الملل والجمود والتكرار والاساليب التقليدية داخل المحاضرة وخلق بيئة تعليمية جذابة محببة للمتلقين .
    7- التزود بالأساليب الجاذبة لأهتمام الطلبة المتلقين وتفعليل دورهم النشط في عملية التعليم .
    8- التعرف على إستراتيجيات العمل الجماعي مع المتلقي .
    9- توضيح الطرائق والاساليب التي تجعل المتلقي معتمداً على ذاته في التفكير ، معبراً عن نفسه باسلوبه الخاص ، وزيادة مساحة نشاطه فية المحاضر من خلال تفاعله مع اقرانه.
    10- المساهمة في احداث التحول التدريجي من التعليم ، المعتمد على الحفظ والتلقين الى التعليم المتوافق مع قدرات المتلقي وميويله واستعداداته .

    مسببات التدريس التفاعلي
    1- وجود التحديات الصارمة للمتلقي عن العلم ، وتطوير الذات والمتمثلة في كثرة الملهيات والمغريات.
    2- مخاطبة جميع الشرائح المتلقين ، فالجميع يرغب بالاثارة والمتعة .
    3- خلق الالفة بين المتلقي والتعليم .
    4- كسر الجمود وازالة الملل الناتجين من طول المحاضرة.
    1- 5- غرس المعلومة ، وصقل المهارة دون مقاومة من قبل المتلقي .
    التخطيط والاعداد للتعليم التفاعلي :
    قد يكون التعليم التفاعلي عملاً محفوفاً بالتحديات ، ذلك لأنه نشاط معقد يتطلب من المحاضرين اتخاذ سلسلة من القرارات التي تستند الى مادة المحاضرة والمتلقين والمواءمة بين الاثنين ، ويعتبر التخطيط الفعال من الوسائل التي تدعم مثل النوع من التعليم . ومما له مغزاه ان مفاتيح هذه الطريقة في يد المحاضر ، حيث توجد انواع مختلفة من الخطط التي تناسب اغراض مختلفة .فالخطط يمكن ان تساعد المحاضر للاستعداد للمحاضرة القادمة ، وفي جميع الاحوال فأن التخطيط عنصر حيوي في عملية التعليم الناجحة التي تؤتى ثمارها .
    جدوى التخطيط :
    التعليم نشاط ” فكري ” متخصص ( مهني ) Professional thinking وما يتم تنفيذه فعلاً ، حيث يعتمد الى حد كبير على العمليات الفكرية التي جرت في عقل المحاضر قبل المحاضرة احياناً قد ينحصر المحاضرون الاكثر تدريباً او الاقل خبرة على الوقت والجهد اللذين يبذلان في وضع الخطط ويشيرون في نفس الوقت الى زملائهم الاكثر خبرة الذين يستطيعون تقديم محاضرات من النوع الممتاز دون خطط تفصيلية . قد يكون من السهل ان ننسى تلك الثروة من المعلومات والمهارات التي يجدها بعض المحاضرين تحت تصرفهم ، ولا تقتصر هذه المعلومات على المعرفة بالأنشطة المختلفة والتقنيات techniques والقواعد Rules ، بل تمتد الى عدد لا يحصى من الجوانب الأقل وضوحاً . كقيادة المتلقين الى اماكن المحاضرة والتغير بين الواجبات ، وترتيب المجموعات ، وإكتشاف المشكلات المحتملة قبل وقوعها ، وما الى ذلك . ومع ذلك فمن الخطأ ان نستنتج ان عدم وضع المحاضرين اصحاب الخبرة لخطط تفصيلية للمحاضرة يعنى انهم لا يخططون ، او ان التخطيط يعتبر مسالة ثانوية بالنسبة للتعليم التفاعلي .
    وفي سياق متصل اكدت البحوث والدراسات على ان التخطيط من اهم العوامل التي تؤثر في فعالية المحاضر ، وقد تظهر هذه الفاعلية لدى المحاضرين الذين يخططون لمحاضراتهم ( مقارنة الذين لا يخططون لمحاضراتهم ) .
    هناك عدد من الصفات الهامة التي ترتبط بالتعليم التفاعلي :
    وتشتمل هذه الصفات ما يلي :
    1- استخدام اكبر للأدوات والاجهزة .
    2- توجيهات اكثر .
    3- تنظيم اكثر عناية ودقة للمحاضرات .
    4- تقديم اكثر وضوحاً .
    5- تغذية راجعة اكثر تحديداً .
    6- تنوع اكبر وتتابع افضل للأنشطة .
    7- توقيت افضل للمحاضرة .
    8- قدرة اكبر على تحليل احتياجات المتلقي .
    9- مستويات اعلى من النشاط ومن كمية الوقت التعليمي المخصص .
    اذا نظرنا الى التخطيط باعتباره ، توضيحاً للتفكير articulation of thinking فإن التخطيط الجديد يتيح الفرصة للمحاضر لأن يفكر من خلال المحاضرة في مجموعة موادها كلها او في بعض اجزائها قبل تقديمها ، فالتفكير يشجع على تصور المحاضرة وأنشطتها والطريقة التي يجب تقديمها بها . ومن شأن تدوين هذه الخطة ان يعطينا فكرة اكثر وضوحا عن الصلة بين العناصر المختلفة ومدى ملاءمتها للهدف المطروح . وليس هذا بالقليل اذا ما فكر المرء في الكم الكبير من الاسئلة الهامة التي تكمن بصورة ضمنية في الخطة مثل :
    1- كيف اكسب انتباه المتلقين واهتمامهم في البداية ؟
    2- ما هي افضل طريقة لشرح الفكرة الاساسية للمحاضرة ؟
    3- كيف يمكن ان ينتقل المتلقون من نشاط الى اخر بطريقة مأمونه وسريعة ؟
    4- ما هي انسب طرائق التعليم التي تحقق اهداف المحاضرة
    5- كيف يمكن تنظيم المتلقين في مجموعات لأداء الواجبات المختلفة ؟
    6- كيف يمكن ترتيب قاعة المحاضرة والاجهزة والمتلقين ؟
    7- ما هي المفردات التي ينبغي ان نستخدمها ؟
    8- كيف يمكن الوصول بالمتلقين الى التهدئة والراحة المنشودة في نهاية المحاضرة ؟
    يشتهر موضوع المحاضرة بالصعوبة الكبيرة كموضوع ودراسة واسعة المدى ، وليس من المستغرب ان تكون المعرفة بالموضوع من اهم مصادر القلق بالنسبة للمحاضرين الجدد ، بل وبالنسبة للمتخصصين في المجال ، فضلاً عن ذلك فأن مجرد الفهم المتطور للعناصر المتشبعة في المنهاج لا يكفى فالمحاضر الفعال هو الذي يستطيع تقديم المحاضرة بطريقة يكون لها معنى عند المتلقين . ويمكن لتخطيط المحاضرة ان يكون بمثابة مفكرة او ملخصا لأهم نقاط شرح مهارة معينة او قوانين لعبة معينة ومرة اخرى فان عملية الاعداد للتخطيط سوف تبرز الفجوات في المعلومات ، وتدفع المحاضر الى الرجوع لدليل يوفر له المعلومات .
    التفكير في التخطيط :
    عند التخطيط يفكر المحاضر في عدد من القضايا ذات الصلة التي تحدد طبيعة المحاضرات و الطرائق المستخدمة لوضع المفاهيم الخاصة بسلسلة من المتغيرات تتصل بتنظيم وتقديم ومحتوى المحاضرة فكل من هذه المتغيرات يتصل بجانب مختلف من جوانب المحاضرة لكنها ترتبط معا بالطرائق المستخدمة فيها .
    دور المحاضر في التدريس التفاعلي
    دور المحاضر كبير وحيوي في العملية التربوية والتعليمية ، ويجب ان يبتعد عن الدور التقليدي الالقائي ، وأن لايكون وعاء للمعلومات بل ان دوره هو توجيه المتلقين عند الحاجة دون التدخل الكبير ، وعليه فأن دوره الاساسي يكمن في التخطيط لتوجيه المتلقين ومساعدتهم على اعادة اكتشاف الحقائق العلمية المتعلقة بالموضوع ، ومن العوائد التربوية من هذا كله نجد ما يلي :-
    1. تدرب المتلقين على الاسلوب العلمي في التفكير .
    2. تدرب المتلقين على اسلوب الحوار والمناقشة المنظمة .
    3. اكتساب المتلقون للمهارات العملية المتعلقة بالتجربة .
    4. تعلم المتلقين اسلوب كتابة التقارير العلمية .
    5. تكون مهارة الاتصال ، وشرح الفكرة العلمية للأخرين بطريقة مقنعة .

    وهناك نماذج عديدة من الاستراتيجيات التي تستخدم لجعل التدريس التفاعلي ناجحا ومنها:
    العصف الذهني ولعب الادوار والتعلم التعاوني والاكتشاف وحل المشكلات وانماط التعلم والقبعات الست.

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.